ابن البيطار
350
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
الهذيانات التي ينبغي أن يضرب عن ذكرها . ديسقوريدوس في الرابعة : أقطي هذا النبات صنفان أحدهما شبيه بالشجر وله أغصان شبيهة بالقصب مستديرة لونها إلى البياض طوال وورقها ثلاث أو أربع متفرقة على كل غصن شبيهة بالجوز ثقيل الرائحة وأصغر من ورق الجوز ، على أطراف الأغصان أكلة فيها زهر أبيض وثمرة شبيهة بحبة الخضراء ولونها مائل إلى لون الفرفيرية مع سواد ، وشكلها شبيه بشكل العنقود كثير الماء يفوح منه رائحة الشراب والصنف الأحمر الآخر يسمى خاماأقطي ، وبعض الناس تسميه البوش اقطي ، وهو أصغر من الآخر وأشبه بالعشب وله ساق مربع كثير العقد وورق مشرف متفرّق بعضه من بعض نابت عند كل عقدة شبيه بورق اللوز في أطرافه تحازيز ، وهو أطول من ورق اللوز ثقيل الرائحة ، وعلى الرأس إكليل شبيه بإكليل الصنف الآخر وزهره وثمره وله أصل مستطيل في غلظ أصبع . جالينوس في المقالة السادسة : قوّتهما جميعاً قوة تجفف وتدمل وتحلل تحليلًا معتدلًا . ديسقوريدوس : وقوّة الخاماأقطي مبردة مسهلة لرطوبة مائه وهو رديء للمعدة ، وورقه إذا طبخ كما يطبخ البقل الدشتي أسهل بلغماً ومرة ، وساقه إذا طبخ وهو طري فعل ذلك ، وأصله إذا طبخ بالشراب وأعطي منه مع الطعام نفع الذين بهم استسقاء ، وإذا شرب منه نفع أيضاً من نهشة الأفعى ، وإذا طبخ بالماء وجلس النساء في طبيخه لين صلابة الرحم وفتح انضمامه وأصلح فساد حاله ، وإذا شربت الثمرة بالشراب فعلت ذلك ، وإذا لطخت على الشعر سوّدته ، والورق إذا كان طرياً وخلط بسويق الشعير وتضمد به سكن الأورام الحارة ووافق حرق النار وعضة الكلب ، وقد يلزق النواصير ، وإذا تضمد به مع شحم التيس نفع من النقرس . الغافقي : إذا سقي من ماء البدقة نفع من الكسر والوثي والسقطة الشديدة ، وكان له في ذلك فعل قوي ويقال : إنه ينفع من نهشة الكلب الكلِب . خماهان : هو الصندل الحديدي . التميمي في المرشد : هو من قسم الحديد وهو حجر أسود حالك كثير الماء غير شفاف ثقيل بارد المزاج ، وهو صنفان ذكر وأنثى ، فالذكر منها شديد الصلابة قليل الماء كدر الجوهر إذا حك بالماء على المسن يخرج محكه أصفر كلون الزرنيخ ، وأما الأنثى فإنه أقل صلابة من الذكر وأنعم جوهراً وأهش ، وإذا حك الفص منه كان أكثر ماء وأحسن جوهراً من الذكر ، وإن حك بالماء على المسن خرج محكه أحمر . شديد الحمرة مثل حمرة الزنجفر المحكوك ، وخاصية محكه أنه إذا طلي ما يخرج منه على الورم والحمرة بريشة نفع من ذلك وفش الأورام وأطفأ الحرارة وسكن الضربان ، وكلاهما إذا حكا نفع ما يخرج محكهما لهذه العلل الحادثة الدموية والصفراوية غير أن ما يخرج من